TIGed

Switch headers Switch to TIGweb.org

Are you an TIG Member?
Click here to switch to TIGweb.org

HomeHomeExpress YourselfPanoramaجنية الحلم
Panorama
a TakingITGlobal online publication
Search



(Advanced Search)

Panorama Home
Issue Archive
Current Issue
Next Issue
Featured Writer
TIG Magazine
Writings
Opinion
Interview
Short Story
Poetry
Experiences
My Content
Edit
Submit
Guidelines




This work is licensed under a Creative Commons License.
جنية الحلم
Printable Version PRINTABLE VERSION
by yamenalhaj, Palestine Nov 21, 2009
Peace & Conflict   Poetry
 1 2   Next page »

  

جنية الحلم " جنية الحلم "

من بعيد .... حيث اقتربت الشمس إلى المغيب ... وسكن الهواء وبدأ النسيم ... نظرت إلى الدنيا نظرة مهموم ، والقلب يدوي صراخ الألم من جديد ، والعين بها الدمع الخجول من الظهور ، بدأت أحاور الدنيا !!!! أحاور كل شيء فيها !!! أحاول كشف سر سعادة حجبت وراء الشمس ، وبالمقابل سر ألم طعن بقوة الإعصار والشهب ...
لكني سئمت ، سئمت يا مجهولة اللقب ، فانتظار الرد طال ... وكأنه ما كان ولم يكن .

تعبت من كثرة حوار النفس ، فاستلقيت تحت شجرة لامست سحاب السماء ، وعلى الفور ومن شدة التعب ، أخذني النوم بعيدا ً عن كل شيء كي أرتاح من نعمة الحياة ...

وبعد لحظات ... وجدت نفسي في عالم آخر ، نظرت لها وكأن نفسي باتت غير نفسي ، أصابني الخوف والذعر فلا أدري أين أنا ؟؟؟ لأني ببساطة لم أستطع إدراك هذا العالم ولكن وبعد فترة ... شعرت براحة أثلجت صدري فبالأمس كنت في بيتي غريبا ً واليوم أنا هنا لا ادري شيئا وكأنه الأمر نفسه ، وفجأة ... أحسست بإحساس غريب ... لا يمكن وصفه أبدا !!! تبادلت النظرات هنا وهناك أبحث عن مصدر هذا إلا حساس وإذا بملاك من السماء يمتثل أمامي ، بنور ساطع ألهب عيناي ، جنية بجناحين مذهبتين وعلى وجنتيها ابتسامة لو وجدت في المكان الذي كنت أعيش فيه لجعلت الشوك وردا.

اقتربت بعبيرها الفواح ... تشدو أجمل الألحان ... وتفتّح الورد بجماله الخلاب ... رحبت بي في عالمها الخاص ... ترحيبا ً يملؤه كل الاحترام ، وبعد الترحيب كان الحوار ...!!!


- مرحبا ً بك أيها الغريب...
- ضحكت بسخرية وبادلت الترحيب ... وقلت غريب مرة أخرى !!!
- فقالت ،،، لا ، لست غريب الدار بل أنت الغريب المغترب في نفسه .
- بهرت بروعة ودقة الجواب ، فلأول مرة يقال لي هذا ... وتجرأت بالسؤال : من أنت ؟
- قالت ،،، لا يهم من أكون فأنت اليوم في عالم كله نقاء وصفاء ، في عالم حيث الحب ولد ، والسعادة وجدت ، والروح تجلّت بين أطياف الورد والمرجان ... والآن تجرد من كل شيء ... من حزنك ... ألمك ... نفسك ... اتركهم هناك في وادي النسيان العميق وكن معي فقط بإنسانيتك أيها الإنسان .
- كررت السؤال : من أنت ، ولماذا أنا ؟
- أجابت ،،، لماذا لا تريد طمس ألمك يا دمعة ألم ... لماذا لا تريد ترك لقبك ... فأنت إنسان ، ونفسك إنسان ، وروحك إنسان.
- صحت بصوت عال ٍ : لا ... فانا دمعة ألم ودمعة ألم أنا ... إن ذهبت ذهبت ... وان بقيت بقيت.
- قالت مشفقة ،،، هراء هراء ، ورغم ذلك ستترك الآن كل شيء وتأتي معي.
- أين ؟؟!!
- سنحلق في حلمك ، في داخلك بعيدا ً عن أمسك ويومك ... لنصنع غدك.
- أمسي ، يومي ، غدي ، كلهم في حلمي ...

وهبت لي الجنية جناحين وطرنا معا ً ... بعيدا ً هناك ... حيث حديقة من الورد الأحمر بعبير الحب ، وكأنها جنة تسمو أمام عيني ... جلسنا على بساط أخضر يملؤه الدفء والحنان ... وحولنا يرقص الورد فرحا بالحياة ، قالت وهي تنظر لرقة المكان ،،، يحق لك الآن قطف وردة واحدة فقط !! ولكن بلطف ، وكن رحيماً في قتلها ، لأن الوردة إنسان أيضا ... مددت يدي لأقطفها ... لفترة عجزت ، فالوردة إنسان ... لكني أدركت وجوب قطفها لكي تصنع الحب بقوة وحنان ...

بعد ذلك ، وببسمة أشد من قبلها ، سألتني عن شعوري الآن وعن الشخص الذي أتمنى أن يكون معي بين أوراق الورد الأحمر ؟؟؟
ثارت نفسي وروحي ... ثار كل وجداني ... أخيرا سأروي قصتي ... أخيرا ً سأكسر حاجز صمتي ... فأنا اليوم إنسان ، لأول مرة ابتسم من القلب يا ملاك ... ودمع العين لا يخجل من الظهور ... فانا الآن أشعر بسر السعادة التي كنت أبحث عنها أشعر بالحب الصافي لكل من أرى ومن لا أرى ... أشعر من أكون وماذا أريد ؟؟؟





 1 2   Next page »   


Tags

You must be logged in to add tags.

Writer Profile
yamenalhaj


يامن الحاج مخيم النصيرات غزة
Comments
You must be a TakingITGlobal member to post a comment. Sign up for free or login.