![]() |
|
by yamenalhaj | |
Published on: Nov 21, 2009 | |
Topic: | |
Type: Poetry | |
https://www.tigweb.org/express/panorama/article.html?ContentID=26825 | |
" جنية الحلم " من بعيد .... حيث اقتربت الشمس إلى المغيب ... وسكن الهواء وبدأ النسيم ... نظرت إلى الدنيا نظرة مهموم ، والقلب يدوي صراخ الألم من جديد ، والعين بها الدمع الخجول من الظهور ، بدأت أحاور الدنيا !!!! أحاور كل شيء فيها !!! أحاول كشف سر سعادة حجبت وراء الشمس ، وبالمقابل سر ألم طعن بقوة الإعصار والشهب ... لكني سئمت ، سئمت يا مجهولة اللقب ، فانتظار الرد طال ... وكأنه ما كان ولم يكن . تعبت من كثرة حوار النفس ، فاستلقيت تحت شجرة لامست سحاب السماء ، وعلى الفور ومن شدة التعب ، أخذني النوم بعيدا ً عن كل شيء كي أرتاح من نعمة الحياة ... وبعد لحظات ... وجدت نفسي في عالم آخر ، نظرت لها وكأن نفسي باتت غير نفسي ، أصابني الخوف والذعر فلا أدري أين أنا ؟؟؟ لأني ببساطة لم أستطع إدراك هذا العالم ولكن وبعد فترة ... شعرت براحة أثلجت صدري فبالأمس كنت في بيتي غريبا ً واليوم أنا هنا لا ادري شيئا وكأنه الأمر نفسه ، وفجأة ... أحسست بإحساس غريب ... لا يمكن وصفه أبدا !!! تبادلت النظرات هنا وهناك أبحث عن مصدر هذا إلا حساس وإذا بملاك من السماء يمتثل أمامي ، بنور ساطع ألهب عيناي ، جنية بجناحين مذهبتين وعلى وجنتيها ابتسامة لو وجدت في المكان الذي كنت أعيش فيه لجعلت الشوك وردا. اقتربت بعبيرها الفواح ... تشدو أجمل الألحان ... وتفتّح الورد بجماله الخلاب ... رحبت بي في عالمها الخاص ... ترحيبا ً يملؤه كل الاحترام ، وبعد الترحيب كان الحوار ...!!! - مرحبا ً بك أيها الغريب... - ضحكت بسخرية وبادلت الترحيب ... وقلت غريب مرة أخرى !!! - فقالت ،،، لا ، لست غريب الدار بل أنت الغريب المغترب في نفسه . - بهرت بروعة ودقة الجواب ، فلأول مرة يقال لي هذا ... وتجرأت بالسؤال : من أنت ؟ - قالت ،،، لا يهم من أكون فأنت اليوم في عالم كله نقاء وصفاء ، في عالم حيث الحب ولد ، والسعادة وجدت ، والروح تجلّت بين أطياف الورد والمرجان ... والآن تجرد من كل شيء ... من حزنك ... ألمك ... نفسك ... اتركهم هناك في وادي النسيان العميق وكن معي فقط بإنسانيتك أيها الإنسان . - كررت السؤال : من أنت ، ولماذا أنا ؟ - أجابت ،،، لماذا لا تريد طمس ألمك يا دمعة ألم ... لماذا لا تريد ترك لقبك ... فأنت إنسان ، ونفسك إنسان ، وروحك إنسان. - صحت بصوت عال ٍ : لا ... فانا دمعة ألم ودمعة ألم أنا ... إن ذهبت ذهبت ... وان بقيت بقيت. - قالت مشفقة ،،، هراء هراء ، ورغم ذلك ستترك الآن كل شيء وتأتي معي. - أين ؟؟!! - سنحلق في حلمك ، في داخلك بعيدا ً عن أمسك ويومك ... لنصنع غدك. - أمسي ، يومي ، غدي ، كلهم في حلمي ... وهبت لي الجنية جناحين وطرنا معا ً ... بعيدا ً هناك ... حيث حديقة من الورد الأحمر بعبير الحب ، وكأنها جنة تسمو أمام عيني ... جلسنا على بساط أخضر يملؤه الدفء والحنان ... وحولنا يرقص الورد فرحا بالحياة ، قالت وهي تنظر لرقة المكان ،،، يحق لك الآن قطف وردة واحدة فقط !! ولكن بلطف ، وكن رحيماً في قتلها ، لأن الوردة إنسان أيضا ... مددت يدي لأقطفها ... لفترة عجزت ، فالوردة إنسان ... لكني أدركت وجوب قطفها لكي تصنع الحب بقوة وحنان ... بعد ذلك ، وببسمة أشد من قبلها ، سألتني عن شعوري الآن وعن الشخص الذي أتمنى أن يكون معي بين أوراق الورد الأحمر ؟؟؟ ثارت نفسي وروحي ... ثار كل وجداني ... أخيرا سأروي قصتي ... أخيرا ً سأكسر حاجز صمتي ... فأنا اليوم إنسان ، لأول مرة ابتسم من القلب يا ملاك ... ودمع العين لا يخجل من الظهور ... فانا الآن أشعر بسر السعادة التي كنت أبحث عنها أشعر بالحب الصافي لكل من أرى ومن لا أرى ... أشعر من أكون وماذا أريد ؟؟؟ فمع رقة الورد كتبت نص حياتي ، ورسمت الأمل من جديد ، وأشعلت قبسا ً من النور ... لأبدأ الرحلة وأعلن المسير ... و " مرح " شقراء ناصعة البياض ، تخجل من نور الشمس حين يشرق، وتكن القمر حين يبزغ . تلك الفتاة التي قطعا ً أحب أن تكون معي الآن أهديها الوردة التي قطفتها من قلبي فهي الوحيدة التي تستحق ، ونغدو معا والحب يلازمنا ابد الحياة ، فأصيح بأعلى صوتي لتردد الأزهار صداه .... أحبك أحبك يا معشوقة الروح ، أحبك حبا لا ينقطع أبدا ، فترد بأغلى الكلمات على قلبي ... لكني يا ملاك لن أتخلى أبدا عن لقبي ... لأني فقط وفقط أنا دمعة ألم . نظرت لي مصدومة وقالت ،،، وبعد يا دمعة ألم ... أين كنت تخبئ هذا الشعور ... ولماذا ؟؟!! ولكن تمعن معي الآن وانظر للسماء لحظة غروب الشمس وبزوغ القمر ولنحلق إلى هناك ... وصلنا ... حيث القمر والكواكب من حولنا تدور ... عادت لتسألني ... عادت لتلامس قلبي وتشعل روحي ... فقالت ،،، في هذه اللحظة ما الذي تريد أن ترميه جهة الشمس فلا يرجع أبدا ؟؟ على الفور نطق لساني : صمتي ... حزني ... آهاتي ، لم ادر لما تعجل اللسان ولم يدع العقل يفكر ... لربما أراد محو فلسفته إلى الأبد . فرحت بكلماتي وجددت السؤال فقالت ،،، ما الذي تتمنى أن يحدث في الأرض وأنت تراقبها عن بعد ؟؟؟ نظرت إلى الأرض واختصرت الجواب بكلمات ... أتمنى أن تلبس ثوب الحب وتطرد من قلبها كل معاني الحقد والغرور ، أتمنى ... وأتمنى ... وأتمنى ... لم تكتف ِ بما قالت فبادرت بالسؤال الأخير ،،، أنت على سطح القمر فماذا تريد أن تفعل ، ومن تتمنى أن تنفرد به هنا ولماذا ؟؟؟ أخذت نفسا عميقا وأنا مغمض العينين والبسمة على شفتاي ... لأرى حلمي ... ماذا أريد أن أفعل ... أريد أن أقبّل القمر " صديقي هناك في الدنيا " ، أريد الرسم ، الرقص ، الغناء ، أريد مغازلة الحياة ، أريد البراءة يا ملاك ، وكما قلت سابقا ص ، هي مرح ولا أحد غيرها أريد أن أنفرد بها على القمر لنرقص ونغني معا ، فهي جزء مني وأنا جزء منها. وبعد ذلك التفت إلي الجنية ، وقلت لها : سأقطف من عبير الورد ، وردة أخرى ، وأقتلها برقة القلب ، لأهديها لك ، فشكرا ً وباحترام ٍ لأنك جعلتني أرى حلمي ولكني أكرر ... أكرر ... لن أتخلى أبدا عن لقبي ... فأنا فقط وفقط دمعة الم. فجأة ... انسكب الدمع ليذهّب وجنتي الملاك ، والبسمة الصافية تداعبه ، وبدأت تتهيأ لتقول لي آخر الكلمات ... ولكن وبسرعة اللحظات ، شعرت بثقل ٍ في الصدر ، فاختفى كل شيء ، فإذا بشخص أيقظني من النوم . بقيت للحظات صامت ساكن متجمد في نفس المكان ، لم أدرك الموقف وشدة الأحداث ، وبعد ... أدركت أني كنت في حلم ٍ ، لا بل كنت أعيش فيه ، لكني لعنت ذاك الشخص ، ألم ينتظر كلمات جنية الحلم ؟؟!! ألم ينتظر كلمات أغلى من الذهب ؟؟!! فيا ترى ماذا أرادت أن تقول في أجمل حلم ٍ . بقلم / يامن الحاج « return. |