
فمع رقة الورد كتبت نص حياتي ، ورسمت الأمل من جديد ، وأشعلت قبسا ً من النور ... لأبدأ الرحلة وأعلن المسير ...
و " مرح " شقراء ناصعة البياض ، تخجل من نور الشمس حين يشرق، وتكن القمر حين يبزغ .
تلك الفتاة التي قطعا ً أحب أن تكون معي الآن أهديها الوردة التي قطفتها من قلبي فهي الوحيدة التي تستحق ، ونغدو معا والحب يلازمنا ابد الحياة ، فأصيح بأعلى صوتي لتردد الأزهار صداه .... أحبك أحبك يا معشوقة الروح ، أحبك حبا لا ينقطع أبدا ، فترد بأغلى الكلمات على قلبي ...
لكني يا ملاك لن أتخلى أبدا عن لقبي ... لأني فقط وفقط أنا دمعة ألم .
نظرت لي مصدومة وقالت ،،، وبعد يا دمعة ألم ... أين كنت تخبئ هذا الشعور ... ولماذا ؟؟!! ولكن تمعن معي الآن وانظر للسماء لحظة غروب الشمس وبزوغ القمر ولنحلق إلى هناك ... وصلنا ... حيث القمر والكواكب من حولنا تدور ... عادت لتسألني ... عادت لتلامس قلبي وتشعل روحي ... فقالت ،،، في هذه اللحظة ما الذي تريد أن ترميه جهة الشمس فلا يرجع أبدا ؟؟ على الفور نطق لساني : صمتي ... حزني ... آهاتي ، لم ادر لما تعجل اللسان ولم يدع العقل يفكر ... لربما أراد محو فلسفته إلى الأبد .
فرحت بكلماتي وجددت السؤال فقالت ،،، ما الذي تتمنى أن يحدث في الأرض وأنت تراقبها عن بعد ؟؟؟
نظرت إلى الأرض واختصرت الجواب بكلمات ... أتمنى أن تلبس ثوب الحب وتطرد من قلبها كل معاني الحقد والغرور ، أتمنى ... وأتمنى ... وأتمنى ...
لم تكتف ِ بما قالت فبادرت بالسؤال الأخير ،،، أنت على سطح القمر فماذا تريد أن تفعل ، ومن تتمنى أن تنفرد به هنا ولماذا ؟؟؟
أخذت نفسا عميقا وأنا مغمض العينين والبسمة على شفتاي ... لأرى حلمي ... ماذا أريد أن أفعل ... أريد أن أقبّل القمر " صديقي هناك في الدنيا " ، أريد الرسم ، الرقص ، الغناء ، أريد مغازلة الحياة ، أريد البراءة يا ملاك ، وكما قلت سابقا ص ، هي مرح ولا أحد غيرها أريد أن أنفرد بها على القمر لنرقص ونغني معا ، فهي جزء مني وأنا جزء منها.
وبعد ذلك التفت إلي الجنية ، وقلت لها : سأقطف من عبير الورد ، وردة أخرى ، وأقتلها برقة القلب ، لأهديها لك ، فشكرا ً وباحترام ٍ لأنك جعلتني أرى حلمي ولكني أكرر ... أكرر ... لن أتخلى أبدا عن لقبي ... فأنا فقط وفقط دمعة الم.
فجأة ... انسكب الدمع ليذهّب وجنتي الملاك ، والبسمة الصافية تداعبه ، وبدأت تتهيأ لتقول لي آخر الكلمات ... ولكن وبسرعة اللحظات ، شعرت بثقل ٍ في الصدر ، فاختفى كل شيء ، فإذا بشخص أيقظني من النوم .
بقيت للحظات صامت ساكن متجمد في نفس المكان ، لم أدرك الموقف وشدة الأحداث ، وبعد ... أدركت أني كنت في حلم ٍ ، لا بل كنت أعيش فيه ، لكني لعنت ذاك الشخص ، ألم ينتظر كلمات جنية الحلم ؟؟!! ألم ينتظر كلمات أغلى من الذهب ؟؟!! فيا ترى ماذا أرادت أن تقول في أجمل حلم ٍ .
بقلم / يامن الحاج