
فحــريّة الأديان في القـــدس كانت
مُطـبّــقةًً بــــــــــــآيةٍ في السياق
تشاهـدُ مُقلـــــــــــــــتاك كلَّ جميلٍ
فتحتار مـن أُخــــــــــــوّة الإتّفاق
ترى فيه مســــــــجد العبادة قُربَ
كنيستهـم سمـــــــــــاحةٌ الحُذّاق
فللمسجد الأقـــــــصى مكانته في
الفؤاد فقد أســــريَ لـيلا بالبُراق
ألم يعــــــرج النّــــــبيُّ فيكِ بقدر ٍ
برفقة جبــــريلٍ ســـــماء الأفاق
فثمّ من الجــــــــمال حُسْنٌ بـهيٌّ
من النور أطيافٌ كؤوس الدهاق
وثمّ من الأصوات صــوتٌ رخيمٌ
فلا خـــــــطر على قلوب الرفاق
خشوع من الوجـــدان ينتابنا إن
دنونا فـفي القـدس يــــتمّ التلاق
كنائسهم شاهـــــــدةٌ في الزمان
على المسلـمين يـوم يوم العتاق
على عفونا الذي فتحنا به في
الحياة قـلـوبا مـن حــديد الخناق
فمن شيمة المغنيط جذبُ الحديد
فمن فطرته يهفوا إلى الإلتصاق
أيا غزّة الربــــاط أنـت صمـدتِ
بعــــــزمٍ يـقـلّ في زمـــان الشقاق
لقد حـــثّ دينــــنا على رحماتٍ
فقد ســنّها فـــرضا على الإشتياق
لتحيا شعـــــــــوب العـوالم بين
سلامٍ مـــــــودّةُ الجــــوى بالعناق
سماحةُ دينــــــــنا أقـــر بها في
الورى من نـــوابــــغٍ رأتْ بالمآق
من المعجزات الخارقاتِ التي لم
تكن في الوجـــــود ضـمنَ السياق
سنسترجع القـــدس غـدا برجالٍ
عزائمــــهـم قـــــــــــــويّةٌ بالوفاق
أيا قدس ما زلت بـــــلاد السلام
وأرض الديـــانات مـدى الإشتراق
فكلّ لـه مُعـتـقــــــــدات بها في
الحياة يُقــــــــــدّرها من الإعتناق
أرادوا بنــيّة فــــــــؤاد الشرور
سقوط مساجدِ الهــدى في الرواق
فربُّ السماوات رقـــيبٌ مجـيبٌ
دعــاء اليتامى بعد شـرطِ التلاقي
أيا غـزة الربـــاط أنـت صمـدت
بعـــــزمٍٍ يــقـلّ ُ في زمان الشقاق