
من المسئول؟؟؟
قل لي من أنت؟؟؟ أقل لك من المسئول؟؟ فلماذا يعشق الصغار هذه المفرقعات؟؟؟ لماذا يلفونها بين طيات الكتب،ودفاتر الحصص؟؟؟ أصحيح أن دوي الإنفجارات أصبح جزءا من حياتنا منذ بداية الانتفاضة!!! أم يجوز لنا أن نعلق كل شيء على شماعة الاحتلال؟؟ ونقول بسببه أصبحت المفرقعات هي جزء من السلوك المكتسب للعنف الممارس تجاه أطفالنا!!! أو لعل التساهل من قبل أولياء الأمور في عدم مراقبة أبنائهم ومنعهم من شرائها هو السبب الرئيسي وراء استفحال هذه الظاهرة ولذلك كثر تداول المفرقعات والألعاب النارية الأخرى ؟؟؟
لكن إذا أراد أولياء الأمور منع أولادهم من مصروفهم وبالتالي حرمانهم من لعبتهم المفضلة، أصبحت لعبتهم السرية والأكثر هواية لدى الأطفال!!! إذا لم يبق أمامنا إلا مصنعي وتجار المفرقعات الذين باعوا ضمائرهم،؛ليستغلوا حب الصغار لمثل هذه الألعاب الخطرة، فيغرقون بها الأسواق وخاصة مع مجيء شهر الصيام، والمصيبة الأخطر في ظل الصمت المهيب من قبل رجال الأمن حول هذا الظاهرة الخطرة.
فلم تكن ظاهرة الألعاب النارية والمفرقعات شيء جديد علي مجتمعنا الفلسطيني، فهي موجودة منذ زمن ولازالت متفشية في زمننا الحاضر بشكل فاضح، لذلك لا يمكننا الصمت عليه طويلا...وفي ظل ثنائية القرار وتوجه الشارع والفلتان الأمني وفي وسط سماع دوي طلاقات النارية وأصوات القنابل ورؤية الأشلاء الممزقة والجرحى بين المواطنين بالإضافة إلي الاستماع إلى خطب وشعارات تعبوية تدعوا للعنف والقتال والضرب بيد من حديد والتي تعزز بدورها ثقافة العنف ، إذاً من المسئول؟؟؟
توقفوا أيها الكبار.....دعونا نلعب بأمان
توقفوا أيها الكبار…لا تحرموهم اللعب بأمان....لا تصنعوا من جيل المستقبل ضحية لسلوك عدواني عنيف ومتمرد على مجتمعهم والقانون ...مما يزيد الطين بلة في انحراف صغارنا خلقياً وقانونياً ليصبحوا منبوذين، بل وعالة على مجتمعهم سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ناهيك عن ترك العديد من الصغار مدارسهم مبكرا ولربما هذه من أخطر تأثيرات السلبية على صغارنا في المستقبل،لهذا يجب اللحاق بالقطار قبل فوات الأوان ، وذلك عبر وضع استراتيجية لمواجهة ظاهرة الألعاب النارية والمفرقعات تقتضي خلق بيئة بديلة عن العنف ليتم استثمار طاقات الصغار في بناء مستقبل مجتمعهم، بالإضافة إلى خلق وعي عام بين المواطنين لمواجهة مخاطر ظاهرة الألعاب النارية والمفرقعات بوضع آليات مواجهة حتى يتم تجنيد أكبر عدد من مؤسساتنا الأهلية والوطنية لدعم جهود مكافحة هذه الظاهرة .
إنها كانت مجرد همسة عتاب... خرجت من جرح معانات الصغار...
لتقول: لماذا حرمتمونا يا كبار من اللعب بأمان؟؟؟