
لم أعهدها من قبل ، لم ارها في المنام ، لم أقرئها في الصحف، سمعت عن مخططات لكن لن أتوقع هذا المستقبل الواعد لأبناء غزة هاشم مستقبل زاهر وتحرير ناصع .
ستون عاماً مضينا في الكفاح والنضال ، ستون عاماً قدمنا الغالي والنفيس ، ستون عاماً من الأحزان والألم ،
شهداء وجرحى بالآلف ، صيحات أطفال ، عويل النساء ، مجازر ومذابح ارتكبت بحق أطفالنا وشيوخنا فلن ننسى دير ياسين و وصبرا وشاتيلا ومذبحة الحرم الآبراهيمى والمذابح الجماعية في غزة هاشم ، غزة التي أبت أن تستمر بروحها وبجسدها لطرد المحتل الغاشم ،
تاريخ مؤلم وموجع للشعب الفلسطيني والمعركة لم تنتهي بعد ، فهم ماضون في مخططتهم في بناء المستوطنات وتهويد الأقصى الحزين ، الذي لن يكون كرامة ولا عزة الا بعودة أقصنا وقدس الأقداس .
عالم آخر من الغربه المؤقتة التي دائما تجعلنا نشتاق للوطن ولترابه ونشتاق إلى أحبابنا وأصحابنا وجميع الأهل والأقارب نشتاق للذكريات التي عشنا في عالمها القديم نشتاق إلى الحب الذي أنزرع في دواخلنا منذ الصغر فغربة الوطن تجعلنا نشتاق دائما .
كل هذا لايهم لأنها هذه أخلاق العدو ؟ ولكن المصيبة والطامة الكبرى أن تمنع انطلاقة الثورة الفلسطينية ، بواسطة من ؟ بواسطة مناضلين لا أحد ينكر دورهم التاريخي في العمل الوطني والنضال الفلسطيني لكن يبدو أن طراوة الكراسة وبرسنة السيارات والمواكب والبدل الفاخرة والعنجهية الحمقاء قد وجهتهم إلى قبلة أخرى اتجاه إحلال الدم الفلسطيني .
ما الذي سنصل إليه في النهاية المطاف بعد الحسم والقتل والتعذيب والقتل والمناكفة والمعاندة والجوع والفقر والمكابرة وإغلاق المعابر والحصار ؟ أحوار مرة أخرى حوار للمرة الرابعة والخامسة والعاشرة ...هل سنعود إلى مكة أم أو القاهرة أو صنعاء أو دمشق أو قطر ؟..أم سنبحث عن عاصمة أخرى تلملم جراحاتنا وتداوي وجعنا أن القتال والضرب واستمرا شلال الدم الفلسطيني النازف ؟ اعتقد أن الوصفة بسيطة جدا من الممكن أن يكون الحوار في غزة وجباليا أو جنين و طولكم ممن الممكن إن يكون على أبوب مدينة القدس .
وإذا رفضوا ذلك فهم خارجين عن الدين وعن الشريعة والقانون والحق والأخلاق، لامجال لهم سوى الحوار سوا المصافحة الوطنية وإلا فسيجرفهم التاريخ وسيجرفهم الزمان ويكتب عليها قتال الحياة . انتهزو الفرصة انتهزو خطاب الرئيس بإعلان المصالحة الوطنية، قبل فوات الأوان .
ماذا يجرى في غزة 2008 اهو احتلال أم عودة احتلال ام مراءاة احتلال ام خيال احتلال أم صحوة الموت ، ام فاجعة ، أم كارثة ،.
مناظر مخيفة ومهينة للثورة الفلسطينية ، تعودنا زمن احتلال الصهيوني لغزة أن يجبروا المواطنين على اعتلاء الأعمدة وأسقف المنازل لإنزال العلم الفلسطيني ، ولكن الآن ينول العلم الفلسطيني وعلم الثورة الفلسطينية بقوة وجبروت فلسطيني بحقد أعمى .
دهشتنى مناظر القوة التنفيذية التابعة لحماس وهى تداهم بيوت المواطنين الأمنيين في نصاص الليلى دون احترام حرمة البيت ومن بذاخله والعذر اقبح من الذنب بحث عن مواد إعلامية كنا نعلقها زمن احتلال رغم جبروته ولكن لا نستطيع أن نعلقها زمن حماس يلا من زمن المصائب والبلاوى . لا يوجد نقاش ولا حوار فالمناضل الذي قدم عائلته وأبنائه يقتل بدم بارد أو تقطع قدميه . لقد خسر الشعب الفلسطيني حركة حماس كحركة مقاومة، وخسرها مرة أخرى عندما حاولت أن تكون سلطة سياسية. وبالتالي لم يعد أمام هذه الحركة إلا التراجع عن انقلابها والالتحاق بالصف الوطني وقبول الشرعية الوطنية . فعلى على حركة حماس انتهاز فرصة المصالحة التي ابدي الرئيس عباس استعداده لها لكن رديت حماس عليها بعشرات القتلى والجرحى في غزة . إن حماس تعيش مأزقاً وراء مأزق وأزمة وراء أزمة ولا حل لديهم، وما يقوموا به في غزة هي حالة اضطراب نفسي وعقلي .