
زرت احد الفتيان الذي بتر ساقه أيام انقلاب العسكر وهو ابن لأحد القادة البارزين في سرايا القدس وسجين مدة عشرة أعوام وقد استشهد قبل سنة في عملية اغتيال جبانة من الطيران الاسرائيلى وهو سعيد أبو الجديان الابن الأكبر له اعتقلته حركة حماس وقال لهم أنى ابن الشهيد سعيد قالوا له لأنك ابن شهيد فلن نقتلك ولكن سنجلسك على كرسي معاقين وقاموا بإطلاق النار عليه بشرسة ادت إلى بتر ساقه ؟ ماذا سيقول لكم والده يا أبناء الإسلام اسيرحمكم في قبره ؟ ام سترحمكم السماء ؟ ام ستشفع لكم طيور السماء ؟فلا سامحهم رب هذا العرش العظيم يا سعيد .
انظر إلى غزة كانوا يريدون تحويل السرايا والمشتل إلى مساجد ولكن حاولها إلى بستايل فرنسا ، حولها إلى زنانزين ومعتقلات ومراكز تعذيب ولا احد ينكر ذلك هذه حقيقة .
منظر مخجل رأيته عندما رأيت احد إفراد القوة التنفيذية وهو يضرب بعصاه طالبات جامعة الأقصى لأن احد الطالبات قامت برفع العلم الأصفر وبصوت عالي ناد شيعة قتلة ، والمئات من المشاهد التي لا تمت بصلة إلى النضال الفلسطيني .
أهذا هو الأمن الحمساوى أهذا هو الرخاء الحمساوى أهذه هو الأخلاق الحمساوية، منطق غريب وواقع مرير
لحركة وطنية فلسطينية مناضلة وشريفة فى النهاية تتحول إلى حركة قمعية تخافيه ورجعية . ومازلت هذه السياسية الحمقاء مستمرة .
اليوم تمنع وبالقوة وإطلاق النار وهدار الكرامة لأي شخص ينتمي إلى هذه الحركة العملاقة راعية الثورة الفلسطينية ، ممنوع رفع إعلام الصفراء على أسطح المنازل والعقاب ام السجن والتعذيب ام الغرامة المالية بأي حاجة تبررون ذلك . أحجة فلتان أمنى ام حجة فوضى ؟ أيعقل العاقل انه مبرر ؟ لماذا زرعوا الحقد والشرخ وانقسام في الشعب الفلسطيني لماذا فعلو ذلك . الم يلتف بالعلم الأصفر مئات الشهداء ألم يعتقل المئات زمن الانتفاضة الم يكن عقاب احتلال السجن لمن يرفع الأعلام الصفراء ألان السجن مع سبق إصرار والترصد ولكن القاضي والحاكم حركة مقاومة فلسطينية تحولت إلى حركة قمعية لم يسبق لها مثيل ، اهذى حالة هستيريا أصبتهم ام انفصاف في الشخصية ام حالة اكتئاب ، ماذا حدث؟ وماذا يجرى ؟
لماذا لا يرحموا هذا الشعب المعطاء شعب المناضلين شعب الشهداء شعب النضال والثورة .
هكذا تحولت قضيتنا الفلسطينية وكفاحنا الوطني وتاريخنا الناصع .
رغم كل الإجراءات والممارسات التي قامت بها حماس في غزة، كانت الصعقة والمفاجأة الساعة السابعة حين انطلاقت الألعاب النارية والمفرقعات والزغاريد والهتافات من وسط مخيمات القطاع ومدنه تلونت السماء بألوان مزدهرة، وخروج الأطفال في الشوارع لأضاء شمعة 2008 لعله يكون عام جديد بعيد عن هلاك ودمار 2008 اليوم يا غزة هو اليوم الأسود في تاريخ الظلم والظلاميين الذين باتت كل أيامهم كوجوههم سوداء ... فلا بد لليل أن ينجلي ... ولا بد للقيد أن ينكسر ... اليوم يا غزة لكِ وغداً لكِ وكل الأيام القادمة هي لكِ وهي أيامك ... فالأيام السوداء الماضية ستذهب مع من صنعها الي الجحيم ... اليوم يا غزة وبعد ما إرتوي ترابك العزيز من دماء أبنائك الطاهرة علي أيدي الخونة الخارجين عن الوطن والدين قولي وداعاً للعبودية ... وداعاً لعهد السيد والعبد ولكن كان الرد بمجزرة جديدة في غزة .
هذا حصيلة عام 2007 .
شرخ، انقسام، فوضى، فلتان، حقد، كراهية، بغضاء، فتن، قلق، رعب، خوف، مأساة، لا مبالاة، الوطن كذبة، المواطن حشرة، القدس شعار، المقاومة عدد، والحب اعمي ، والحقد اسود، لاننسى الفقر والفقراء المعذبين في بيوت المعسكرات والمخيمات بيوت الزينجو واسبست، لا يجدون لقمة عيشهم ولقمة عيشة أبنائهم وإذا رفضت وطلبت لقمة العيش فأنت خائن وخارج عن الصف الوطني ؟ من أهم الوطن ام المواطن لقمة عيش أطفالنا ام الوطن، حركة التحرير طويلة وقاسية ، ولكن لنبدأ من أطفالنا الذي أصبحت العدوانية والشراسة هي مستقبلهم ، نصيحة لحركة المقاومة الإسلامية أن تتراجع عن فعلتها وان تعيد الوطن كما كمان تعيد الأخ لآخاه تعيد الجيرة والكرامة والمحبة تصارح شعبها لا تنافق بشعارات كاذبة مزيفة تغيب الوعي الفلسطيني .