
العقلية الفلسطينية الرفضوية المعارضة أو"الممانعة" عامة لا ترى أملاً أو نورا أو وإشراقا إلا إن جاء من بين أيديها ومن صنعها، بمعنى أن الرفضويين والمعارضين عامة إن كانوا من يحاور أو يفاوض فهذا جائز وحلال ومباح سياسيا واجتماعيا بل ودينيا بالنص والقول ويحض عليه، حتى وإن كان مشروعهم فاسدا لا يحقق الأهداف الفلسطينية والمشروع الوطني، إذا كان المفاوض الفلسطيني لم يتنازل عن الثوابت الوطنية ويؤكد دائما على الشرعية الدولية والحقوق والتوابث الفلسطينية، فلماذ هذا الحرب على المفاوض الفلسطيني ؟ أتسأل هل تنازل المفاوض خلال خمسة عشرة سنة السابقة عن حق العودة أو القدس او اللاجئين، ونحن جمعيا نعرف ما عرض على عرفات في كامب ديفيد، التفاوض والمعركة التفاوضية نضال سياسي مشروع وليس خيانة كما يدعى الطرف الآخر وما تحققه العمل العسكر قد يحققه العمل السياسي وبدون خسائر ، وهذه المعركة التفاوضية ليس فيها نجاح كامل أو فشل كامل أن المفاوضات السياسية نجاحاته وفشله نسبية، فلا نستطيع الحكم مسبقا على مؤتمر الخريف في الفشل الذريع ، اخوانا الأعزاء اتركو المفاوض يفاوض ويأخذ طريقه فتسهيل أو فتح معبر أو اذخال اى مساعدات وانسحاب من هنا أو هناك وإخراج تصريح عمل لعمال غزة، ووقف الهجمات الإسرائيلية علينا وفتح ممر لآمن وعودة بعض اللاجئين وانسحاب من مستوطنات هو في النهاية يصب لصالح الشعب الفلسطيني وحسب المثل الشعبي " ريحه البر ولا عدمه " ويسهل وييسر حياة الناس التي بدأت عليها ملامح الإحباط واليأس أو كما قال احد الكتاب "لا منكم ولا كافية شركم "
لا اعرف لماذ هذه الحرب الإعلامية التي تشن من القوى الفلسطينية على المفاوض الفلسطينية وعلى مؤتمر الخريف، المعركة التفاوضية هي جزء حقيقي وشرعي للمقاومة والمقاومة لاتختزل فقط بضر الصواريخ والعمل العسكري فكان من العمليات العسكرية قد تؤثر بالسلب على حياتنا ومنجزتنا فلا نرجع إلى الوراء قليلا، حركات المقاومة الفلسطينية كان توجه عملياتها العسكرية على المعابر والحدود مع إسرائيل وكان نهايتها أن أغلقت إسرائيل هذه المعابر وبحجة قاطعة للعالم ، ما كنا نطالب به بالأمس من عدم اقتراب من مصادر معيشة الناس الآن أدركت بعض قوى المقاومة حقيقة ما نقول ولا انسي التصريح الأخير لرئيس وزراء الحكومة المقالة في الابتعاد عن المعابر حفاظا على المصلحة الوطنية وتقنيين ضرب الصورايخ ولا للآسف أتمنى لو كان هذا التصريح قبل فوات الآن فالرسول الكريم صلى الله عليه ولم يقول " لا ضرر ولا ضرار "
الكارثة الكبرى التي إصابتنا كفلسطينيين أن بعد هذا النضال الطويل والآف الشهداء والجرحى والمعتقلين والتدمير والتخريب والإبعاد أخيراً المناضلين يقفون أمام طوابير الذل وتوزيع ربط الخبز في نصاص الليل يا له من زمن حقير .
لأحد ينكر من ما أنجزه الرئيس الراحل ياسر عرفات في السنوات الخمس الأولى من اتفاق أوسلو حقائق للأخوة المعارضين للمؤتمر
لو مرة في تاريخ الشعب الفلسطنيى يصبح لنا مطار وطائرات تهبط وتصعد من بلدنا وبأمرنا .
اتفاقية معبر رفح الحدود مع الإسرائيليين أصبح المواطنين يسافرون متى شاءوا وباحترام وتقدير وبدون تأشيرات دخول فلماذ كانت الحملة الإعلامية على الأخ أبو فادى محمد دحلان ، فما أنجزه دحلان في غزة بتسهيل وتيسير إعمال الناس، الطرف الآخر يطالب انظروا ماذ فتح معبر رفح وهدنة 20 عام ، الجميع يتحدث بقوة عن فساد في السلطة وهذا صحيح، ولكن هناك حقيقة مهمة أن إسرائيل وأمريكا كانت لا تريد بناء مجتمع مدني فلسطيني فى المنطقة لهذا عندما كانت تقع احد العمليات الاستشهادية كان إسرائيل ترد بضرب مؤسسات مدنية وعسكرية تابعة للسلطة حقيقة ثانية أن أول من تحدث عن فساد مالي في السلطة وشن حملة إعلامية كبيرة هو البيت الأبيض الأمريكي لأن فعلا اتضح ليهم أن دحلان وعرفات استعطوا بناء مؤسسة مدنية وعسكرية قوية فكانت حملتهم ضد السلطة الفلسطينية وتذكرون بعدها استحداث منصب رئيس الوزراء وموضوع الصلاحيات، فموضوع الفساد ليس أمر غريب فهم موجود في كل الأنظمة الغربية والعربية لكن لأحد يتحدث عن انجازات السلطة الفلسطينية، ألا ننسى أن ألاف اللاجئين قد عادو إلى غزة ، ومن الذي بني جميع هذه المؤسسات المدنية من مدارس ومستشفيات ومطار وجمعيات ومراكز صحية وتعليمية وشغل مئة إلف موظف واخرج ألاف الأسرى من السجون ورصف الشوارع وأقام الأبراج والمباني ، وبنى مجتمع مدنى بدأ الجميع يلاحظ مدى التطور والتقدم فى الوضع الفلسطينى في تاريخنا الفلسطنى هذى الأشياء لم تحقق إطلاقا ؟ فالف تحية لأبو عمار ومحمد دحلان .