
ومن هذا المنطلق بالذات، نعرف أن السلطة الفلسطينية ركزت في أوراقها التفاوضية على القرار 242 ووضعت فوقه مبدأ الأرض مقابل السلام الذي تم الاتفاق عليه في مدريد، ثم انطلقت للتفاوض، وهذا هو ما يهم الشعب الفلسطيني.
إن المفاوض الفلسطيني في حالة قوة حقيقية فى اعتقادي مستمدة من أنه تفاعل مع العديد من الاتفاقيات مثل خطة خارطة الطريق وكامب ديفيد وواى بلنتيشن ، خاصة في عهد الأخ الرئيس أبومازن وأنجز ما عليه من انتخابات واصلاح مؤسسي ودمج الأجهزة وخلافه ما جعل الطرف الآخر يتمنى دفن الاتفاق لأنه يعري تنصله وانسحابه من تطبيق أي بند من بنوده . إن قوة المفاوض الفلسطيني الذي حرم على نفسه التنازل عن ثوابت الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطنى كما حصل في كامب ديفد الثانية بزعامة الخالد ياسر عرفات، ثم في طابا تحتاج منا وقفة دعم لا تشكيك ترتبط بآية الله الخامنئي الذي حرم المشاركة في مؤتمر الخريف باعتباره حامي حمى المسلمين وهو في الحقيقة لا يحمي إلا نظامه السياسي ودكتاتوريته إذ في كل مرحلة نكون مقبلين على حصاد نحتاج فيها لدعم العرب والمسلمين يخرج البعض منهم علينا بمفاهيم ومخططات لا تلتفت لنا بقدر ما تلتفت لمصالحهم الإقليمية ما يجعل من سعينا غير مشكور .
فذكاءها اللازم لمعالجة عقدة حق العودة، فالعودة هي حق لا يجب أن يكون عليه خلاف، مهما طال الزمن أو قصر. وأما عقدة القدس، فوجدت له حل جذري لها، يأخذ بالاعتبار أن المقدسات المسيحية والإسلامية هي عربية فلسطينية لا جدال في عروبتها، وأما حق العبادة فشأن يمكن التفاوض عليه والاتفاق حوله دون أحقاد، ودون عناد، فالقوة لا تفرض الحق، بل تؤذيه وتعطله، فإذا ذهبت يصبح سيفا لا رحمة فيه .
لذلك على القوى والفصائل الوطنية والإسلامية أن تقدم الدعم والمساندة للمفاوض الفلسطيني لتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية و توحيد الجهود لتعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تخدم تطلعات الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة. وأن استمرار الخلاف الفلسطيني الداخلي وعدم احتواء التوتر سيؤدي إلى أثار سلبية على مستقبل القضية الفلسطينية. أن الوصول إلى توافق وطني فلسطيني سينعكس إيجابا على موقف المفاوض بالقوة ، وهذا نداء عاجل لحركة المقاومة الإسلامية في غزة في انتهاز الفرصة الأخيرة لها ولمستقبل قطاع غزة والذي بدا يتضح معالمه وما ستؤول إليه الأمور في القطاع فاعتباره كيانا معاديا يعنى إننا سنصبح غزة نستان الجديدة ، فلا تدعوا الفرصة تفوتكم بالرجوع إلى الشرعية الوطنية قبل فوات الآوان،