by Abdelrahman mahmoud
Published on: Feb 11, 2006
Topic:
Type: Poetry

بغدادُ كم فــاضت دمــوعي عندمـــا
كافحــتِ وحــدكِ مــوكبَ الطغيـــان
ورفــعتِ رأســكِ في شــــموخ بـينما
كنا نحـــاربُ في حـِمى الشـيــــطـانِ
إخوانُـك الشجعــانُ خــانوا عهــدك
خفـضوا الرؤوس مُـغادري المـيـــدانِ
بالأمـس كانــوا في حماكِ من الـعــدا
واليــومَ بــاعوا أشــرفَ الأوطــانِ

***

يا دولــةً كــانت رقــابُ عبـيـدها
برؤوس من في الأرض من ســكـــــــانِ
وخــلافةً كــانت بـــحــد سيــوفها
تــــجتز عنـــق الظــلم والأوثـانِ
بالعـلم والإيــمان أشـــرقَ نـورُها
وأضــاءَ كــلَ الأرضِ والأزمـــــــانِ
الـدينُ والدنيا بـأسـرهـما التَـقَا
كضــياءِ فــَــجرٍ ساطــع البـُـرهانِ

***

واليـَـــوم يجري دمُـها في أرضــــها
يــُـهـــراقُ بينَ مــراسم الأحـــزانِ
وأرى النســاءَ وقد ترمـلَ بعضُهـــن
تــشـــردَت مــنـهن كـلُ حَصَـــــانِ
وأرى بناتاً قد تــهتــك عرضُـهـــن
ولا صـــدىً عــنــهــن بـــــالآذانِ
وشـيوخَ قد رفعـوا اللواءَ بصـوتـهم
أدَوا رسـَــــالَــتَـهُم بلا نُـقــصانِ
نالــوا الشــهادةَ وارتضاهُم ربُـهم
فلهــم جـــزيلُ الــعَفو والغُفـرانِ

***

بــَـغـدادُ إنـي قــادمٌ لا تــحزنـي
قــَــسَمـاً لأرفَـــعَ رَايـَةَ القُـرآنِ
ومعي صَلاحُ الدينِ يَسري في دَمـــــــي
لـِــيـُعيـدَ صـَـوتَ الحـق للإرنــــانِ
لا شـيء أَسـمَى مـن دمَــاء مُـقـاتِـل
بالــــدَم يــَـروي نَبتـَة الإيـِمـانِ

***


« return.