by Milia Eidmouni
Published on: Feb 1, 2010
Topic:
Type: Opinions


نطالب برفع الحصار، نؤيد قيام دولتين، لن نوقف دعمنا لأمن إسرائيل،هذه العبارات التي حفظناها على مدى أكثر من ستين عاماً، وفي الختام وضع الرئيس الأميركي في خطابه الأخير النقاط على الحروف ناسفاً عملية السلام من أساسها متجاهلاً الصراع في المنطقة.
تجاهل باراك أوباما في خطابه الأخير أمام الكونغرس عملية السلام في الشرق الأوسط، بدد الآمال بالتوصل إلى حل قريب للصراع العربي الإسرائيلي، غاضاً النظر عن التعهد الذي أطلقه خلال كلمته الموجهة إلى العالم الإسلامي، من جامعة القاهرة، بإيجاد حل والعمل على إنهاء هذه الأزمة.

جولة المبعوث الأميركي جورج ميتشل الأخيرة كشفت هي أيضاً حقيقة الأنظمة العربية، وبينت الصراع والانقسام داخل "البيت العربي"، الأمر الذي منح الحكومة الإسرائيلية المزيد من القوة والتعنت في وجه المطالبات الدولية بوقف الاستيطان وفك الحصار على قطاع غزة.
ميليا عيدموني
سورية الغد

زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك إلى واشنطن لم تأت بالنتيجة المرجوة منها، فلا الرئيس المصري أعلن عن رفع الحصار المفروض على أنفاق غزة، ولا أبو مازن مد يد المصالحة إلى حركة حماس، فيما رفض بنيامين نتنياهو وقف الحصار المفروض على القطاع وأعلن وبكل "فخر" من البيت الأبيض استمرار حكومته في بناء المستوطنات.

وفي وقت لا تترك الإدارة الأميركية مناسبة من دون التأكيد على التزامها المطلق بدعم إسرائيل وأمنها، نرى أن بعض الأنظمة العربية ساهمت بشكل فاعل في تمكين هذا الدعم، من خلال التخلي عن دور"إقليمي" لها في المنطقة، والانشغال بخلافاتها الانتخابية، ما وضعها داخل جدار فولاذي، محاصر بطاولة حوار لم تصل لنتيجة.

ومع انطلاق عجلة المصالحات وترتيب (البيت) قبيل انعقاد القمة العربية في ليبيا الشهر المقبل، أعلنت واشنطن عن جولة مكوكية جديدة لـ ميتشل، رغبة في فتح مسارات أخرى للحوار بين أطراف النزاع، في المقابل أعادت تركيا بث رسائل التأييد لعودة المفاوضات غير المباشرة بين سورية إسرائيل، في وقت قطع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الشك باليقين بأنه لا سلام ممكن مع حكومة بنيامين نتيناهو الحالية.

وصول الأنظمة العربية وعلاقاتها فيما بينها، أكثر من مرة إلى شفير الهاوية، وفشلها في إيجاد حل لإدارة خلافاتها والتوصل إلى اتفاق "واحد موحد" حول عملية السلام أو التطبيع، جعل الرغبة الأوروبية والروسية في لعب دور وسيط في العملية السلمية والدعوة لعقد مؤتمرات للسلام بالجملة تحت رعاية أميركية أو روسية، حتى فرنسا عرضت الفكرة أيضاً؛ أمراً مثيراً للريبة، خاصة أن علاقات "طيبة" تربط الدول السابقة مع إسرائيل، والطموح الغربي بالسيطرة والاستثمار بالذهب الأسود.


« return.