
هل من انتفاضة ؟ بقلم: عبد الحميد عبد العاطي
فلتعلم أيها المحتل المختل الغاصب ، يا من ذبحت أبنائنا ، وسرقت أرضنا واقتلعت جهدنا، ودست على مقدساتنا ، وتنكرت من وجودنا ، فلتعلم.. أن جدارك وجيشك وبطشك لن يحميك ، فلتعلم وأظنك تعلم.... أن ترسانة صمود الشعب الفلسطيني لا يمكن لها أن تهزم، وصبر الشعب الفلسطيني قد وصل عنق الزجاجة ، والانتفاضة الرابعة بدأت تركض بعقولنا وستحدثكم عن نفسها قريبا،ولن تكون مقصورة بالداخل .. ستتفجر بكل مخيماتنا ، بشوارعها العطشة لمسك أجسادنا ،و قرانا في الخليل وغزة ورفح وبيت حانون وجباليا وبيت لحم ورام الله وطولكرم وقلقيلية ونابلس وجنين وطوباس والأغوارحول مدينة القمر أريحا ، عناوين يومية بارزة لانتفاضة من أجل الحق والسلام والعدلوالدولة الفلسطينية المستقلة، فهؤلاء المستوطنون يتصرفون بنوع من العربدة العنيفةالتي تصل إلى حد الجنون، ولا يجدون جيشا إسرائيليا يردعهم، ولا أمن إسرائيليايمنعهم، ولا قوانين إسرائيلية تقيد جنونهم، ولا إرادة سياسية إسرائيلية تضيق عليهمالخناق، وكل ما تدعيه إسرائيل عن نفسها، بأنها واحة الديمقراطية، ودولة القانون، كلما تدعيه إسرائيل عن نفسها يسقط تحت أقدام المستوطنين الذين اشتهوا لعبة القتل، فهم يتصرفون كالمنشار الجهنمي، يسلب أرض الفلسطينيين، وتقطع رقاب أشجارهم، ثم يرتدون الى داخل الدولة الإسرائيلية ليأخذوا منها الرضا والقبول والتشجيع والاعتمادات المالية والإعفاءات الضريبية، ثم يقوى هذا الاستيطان الإسرائيلي ويقوى، إلى الحد الذي يهدد تفاصيل الحياة اليومية الفلسطينية، بينما لا تفعل الحكومة الإسرائيلية الحالية أو التي سبقتها أو التي ستليها، لا تفعل شيئا سوى إقامة المزيد من الحواجز ونقاط التفتيش، والمعازل والكانتونات كما لو أن الحكومة الإسرائيلية تقيد يدي الإنسان الفلسطيني، وتقيد قدميه، وتكمم فمه، وتعصب عينيه، وتقول للمستوطنين، لقطعان المستوطنين المتوحشة، ها هو الفلسطيني جاهز تماما لكي تذبحوه، وها هي الأرض الفلسطينية في معازل صغيرة جاهزة لأن تسرقوها، وها هو السلام المنشود القائم على العدل جاهز لأن تقتلوه وسط صرخاتكم الشيطانية.
ليكن حصار غزة، وجدار الفصل العنصري ،ومجزرة الخليل، وموسم قطف الزيتون ،والحفريات المستفزة تحت المسجد الاقصي ، وصرخات الاسري، ونداءات اللاجئين .. عناوين انتفاضتنا الرابعة ، فبعد انتفاضة الحجارة في نهاية العام 1987م، وانتفاضة النفق السريعة الصاعقة عام 1996م، وانتفاضة الأقصى العام 2000م، أصبح من الضروري اليوم وفى ظل حالة الانقسام توجيه إعلامنا وبنادقنا إلى صدور أعدائنا لا إلي تفتيت مقاومتنا وتركيع شعبنا لمغازلة أعدائنا ، أصبح من المهم ترك مناصبنا الواهية والتوجه إلى ساحة المعركة بقلوب عاشقة للموت في سبيل الله والوطن لا من اجل الموت في سبيل الحصول على الكرسي والتحكم في هذا الشعب المحتل أصلا .
نعم نحن بحاجة اليوم إلي الوحدة ورص الصفوف والعمل على تحيد المسيرة التعليمية والصحية ، والكف عن نعرة "أنـــا" وما جلبته من ويلات علي هذا الشعب المنكوب .
نعم لقد حان الوقت لان نقول يجب أن نعيش بسلام بدون تنظيمات بدون أعلام حمراء أو صفراء أو خضراء أو سوداء والخ من الألوان المبعثرة ، بدون شعارات رنانة لا تصلح إلا في حظيرة دجاج.
نعم نحن بأمس الحاجة لقيادة فلسطينية تدعم النضال الشعبي والعمل السري تحت بند المقاومة الفلسطينية لمواجهة الاحتلال .