|
حصاد ما أنتجته البشرية من فكر إنساني وحقوقي يصون كرامة الفرد ويحفظ له حقه في حياة آمنة وكريمة، مع التراث الأخلاقي الوطني الفلسطيني المتراكم عبر تجارب مختلفة، تعرض لانتكاسة خطيرة في المجتمع الفلسطيني طال الروح والقلب والوجدان وسيترك آثاره السلبية علي أجيال بكاملها إن لم تجر محاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الاحتلال الإسرائيلي يسلب الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، والساسة الفلسطينيون سلبوا أبناء شعبهم ما تبقي من حقوق اجتماعية واقتصادية تعد مقدمة ضرورية لكسب معركة تقرير المصير.
لم تعد التقارير اليومية لانتهاك حقوق الإنسان ولا الدراسات الميدانية ولا عمليات الرصد والتوثيق تقنع صناع القرار بضرورة تغيير سياساتهم وشكل إدارتهم للمجتمع، وعندما تتحدث إليهم عن ان80% من المجتمع يرزحون تحت طائلة الفقر والبطالة فان ما يعلق في ذاكرتهم هو الرقم 80 ويبقى الفقر للفقراء والبطالة للعاطلين عن العمل.
الحاجة باتت ضرورية لان يبادر كل المؤمنين بمبادئ الحرية والعدالة لإنشاء حركة وطنية للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للشعب الفلسطيني تستند في فعلها ونشاطها اليومي إلي مبادئ القانون الدولي الإنساني ووثيقة الاستقلال الوطني الفلسطيني تضع في أول أولوياتها:
أولاً: فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني وتعرية موقفه المتناقض مع القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، من خلال حملة إعلامية منظمة تستعين بها بكل الطاقات العربية والصديقة في العالم وتشكل انطلاقة جديدة لحركات التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وتؤثر في مواقف الحكومات الدولية.
ثانياً: ممارسة الضغط الشعبي علي قيادات العمل الوطني المختلفة من اجل استعادة لحمة شطري الوطن وإنهاء الحالة الشاذة من الانقسام والشرذمة، والتأثير عليهم باتجاه مراجعة وتقييم أدائهم السياسي والكفاحي وإعادة النظر في كل الأدوات المستخدمة في هذا الأداء.
ثالثاً: العمل علي محو ظاهرة الأمية الحقوقية في المجتمع الفلسطيني والتصدي لكافة الانتهاكات والجرائم وعمليات الإرهاب السياسي والفكري التي تنفذ بحق المواطن الفلسطيني وتجمعاته السياسية والنقابية والمدنية، وإعادة نشر الثقافة المدنية الديمقراطية المستندة إلى حقوق المواطنة المكفولة قانوناً وعرفاً والاستفادة من التجارب المتقدمة في مجال الحقوق.
إن ما تقدم لا يمكن تحقيقه من خلال جهود فردية أو تجمعات نخبوية أو بنفس آليات عمل المنظمات الحقوقية السابقة، بل يتحقق من خلال تحالف جميع قوي المجتمع الفلسطيني المؤمنة بكرامة الإنسان الفلسطيني وضرورة الحفاظ عن إنسانيته وحقوقه وبضرورة مراكمة عمليات التربية والتحضر والبناء
|
Tags
You must be logged in to add tags.
Writer Profile
mohamed
This user has not written anything in his panorama profile yet.
|
Comments
Zidan | Nov 5th, 2008
كما تقول ان هناك معركة المعركة هي ان نتصالح مع انفسنا .. في مقدمة كل الامور
تحياتي
You must be a TakingITGlobal member to post a comment. Sign up for free or login.
|
|