
لكــِ يا فلسطين نعتذِر
الطفل يتلو الطفل شهيدا والشباب يتوافدون كحبات المطر من أجل الدفاع عن ثراكِ الغالي فلسطين بينما أتفاجأ بما رأته عيناي في قاعة " الهلال الأحمر " في دولة فلسطين حيث كان إحتفالاً وعشاء خيري نظمه الهلال الأحمر الفلسطيني خُصص ريعه من أجل الطلبة والأسر المتعففة الفلسطينية في دولة فلسطين وتم فتح مزاد علني من أجل التبرع بالمزيد وذلك يوم السبت الموافق 1- مارس -2008 ، كان الجمهور غفيرا فالكل اعتقد كما اعتقدت بأننا سنكون في يوم وفقرات تضامنية مع أهالينا في فلسطين وتحديدا ما يجري في غزة فقبل أن أخرج إلى ذاك المكان كان عدد الشهداء قد وصل 55 شهيدا معظمهم من الأطفال ، لكني صفعت وجهي جراء ما رأيته من فقرات لا تمت بأي صلة للتضامن مع الوضع الراهن فكان حق عليّ وعلى كل من حضر بأن نُقدم اعتذار لفلسطين الحبيبة ولأهالينا القابعين هناك في ساحات الوغى ، لا أريد أن أُنقص من حق القائمين على ذاك العشاء الخيري لكن كان من الأجدر أن نُقدم فقرات تدل على مدى تضامننا ووقوفنا مع أهلنا في غزة هاشم وأن ننصرهم بالدعاء لرب العالمين على أقل تقدير ، أو أن نُقيم صلاة الغائب على أرواح الشهداء الأبرار ، ومن ثم نتجه للمزاد والتبرع لا أن نتجه لتلك الفقرات التي أدت إلى نفور وتذمر الكثير.
أكثر ما يُخفني هو هذه المشاهد التي تتكرر دوما خارج فلسطين في ظل تقديم الشهداء والجرحى وقصف الطائرات الصهيونية على شعبنا الأعزل، فإن لم تكن النُصرة من جميع أبناء الوطن العربي فمن أين سنُعيد ما تم سلبه وكيف سنكون الأوفياء لدماء الشهداء الأبرار ونحن نُقدم فقرات بها من الغناء والفرحة في لحظات تقديم الشهداء وتصعيد العدو الصهيوني لعدوانه على الأراضي الفلسطينية.
لذا أعتذر منك فلسطين حبيبتي وأعتذر من كل شهيد فنحن لسنا أوفياء كما أنتم.