
في الكثير من المرات والتي جلست فيها أتذكر اللحظة التي تمنيت أني لم أتذكر منها ولو جزء من الثانية والتي تقود إلى مزيد من المعاناة نحو ألف ساعة حزن وبكاء.
فالألم والدماء عناوين تقود إلى القسوة، والبحث عن الروح شي فيه جوانب كثيرة من الإرتياح والبعد عن القتل كذلك.
فالناظر إلى الطبيعة البشرية يجد فيها القارئ و المتفحص في شؤون وأحوال البشر، أن الله قد خلق البشر على نوعين: منهم من يمثل الخير والآخر هو الشر بحد ذاته، على أن الميزان مع الأيام يميل للنوع الأخير لما يتميز به العالم من تناقضات تزداد يوماً بعد يوم، وتسوء فيها الحياة بمختلف جوانبها، وتظهر نظرية الصراع حول البقاء لتحكم مبدأ الواقعية- في أن القوة هي الأساس- من إعتبار القوي هو القادر على الإستمرار ويبقى الضعيف خارج نظام المعادلة، و يبقى تابعاً، أو يدفن وينتهي.
إن إمكانية القياس بمعادلة توازن القوى، أو بروز طرف ينفرد بقوته على الأخرين معززا ذلك بحالة الضعف التي تسود، وحجم التناقضات، ومقدرته على تعزيز هذه الحالة، وضرب الأطراف الضعيفة ببعضها البعض، على غرار ما يسمى في السياسة (بحرب الوكالة: War By Proxy).
فلقد أصبح العالم بما أعتاد الكثيرون على تسميته بالغابة، لما يوجد فيها من نموذج مصغر بما يدور في (Global System)، بحيث أن القوي يسعى لتحقيق مصلحته على حساب الطرف الآخر، مستخدماً كافة إمكانياته، على أن البقاء والإستمرارية هو الهدف النهائي.
فالنظر إلى واقع العلاقات الدولية منذ بدأ تطورها وبشكل أوضح من معاهدة وستفاليا 1648، وبدأ الحديث عن القوة وتوازنات القوى والحروب ، والفاعلون في النظام الدولي( من نظام متعدد القوى ..إلى الثنائية القطبية...إلى الأحادي القطب)، وطبيعة الصراع الدولي....
إن التناقضات المختلفة التي شهدها العالم والتي قد أحدثت معها الكثير من المتغيرات أصاب شكل النظام الدولي وطبيعته ونمط العلاقات وإمكانية الحركة، مما خلق معه جانب من عدم التوازن، فباتت اللغة الدارجة ( صديق صديقي = صديقي، صديق عدوي = عدوي، عدو عدوي = صديقي) ، فأصبحت لغة العالم تعرف هي القوة، فمن لا يمتلك القوة يعيش هامشياً، أو تابعاً.
أن إنعكاس حياة البشر تشكل إنعكاساً لطبيعة العلاقات ما بين الدول، مثل ما يوجد من صراع بين البشر، وإقتتال وكره وحب، ومصلحة وانانية، وعبارات أكثر من ذلك، يوجد ما يمثلها بين الدول. وسيبقى الخير موجود والشر موجود والصراع على البقاء سمة رئيسية لإبراز من سيقود في النهاية.
فالحياد جانب يسعى الكثيرون إلى الأخذ به ولكن لم يعد ينفع أن تبقى بعيداً عن طرفي النزاع دون أن يكون لك أي تداخل أو ارتباط ولو في البعيد. فالإستمرارية والتغيير والإنفتاح والتحديث، عكس مفردات الثبات والجمود والحفاظ والتقليدي.