|
خامسا :يرى الواقعيون بعدم القدرة على تطبيق المبادئ المعنوية أو الأخلاقية على السلوك الدولي، وإنما يعتمد ذلك على قدرة القائد السياسي على تحقيق سياسته الخارجية دون تعريض دولته للخطر.
سادسا: اما القوة عند الواقعيين- يعتبرونها كمحدد رئيسي في العلاقات الدولية، او السلوك الدولي الذي تقوم الدول وفقه بناء على امكانياتها، وقدراتها الذاتية، وانطلاق من مصالحها القومية وحماية لأمنها القومي.
لهذا الأمر نجد ان الاتجاه الواقعي قد سيطر في تلك الفترة على دراسات المفكرين السياسيين وان كانت الرؤية لهذا الاتجاه تمتد الى ما قبل تلك الفترة، ونلخص ذلك من خلال كتابات مفكري الصين والهند، وفي القرن السادس عشر من خلال كتابات ميكافيلي، ودعواته الى ضرورة التركيز على مفهوم القوة وضرورة فصل القيم السياسية عن القيم الاخرى، وخاصة في عملية صناعة القرار، ومن ثم هوبز وتركيز على القوة كعامل حاسم في السلوك الانساني، وهيجل يركز على القوة وخاصة بتأثيرتها، على أن اراء الدولة هي الرغبة في تحقيق مصلحتها.
اما بالنسبة لمفكري القرن العشرين فقد اهتموا بالاتجاه الواقعي ، فنجد ان نيبور كان له دور كبير في الكتابات الواقعية وخاصة داخل الولايات المتحدة حيث نجد ان نيبور نظر الى الانسان نظرة تشاؤمية على انه يتسم بالشرور وعدم حب الخير كما ان الخطيئة غيرة تنشا من قلق شديد لديه، حيث تعتبر هي ملازمة له، والانسان مذنب لانه ينكر محدوديته او قيوده ويتظاهر ليكون اكثر مما هو عليه في الحقيقة، أما عن القوة فيرى نيبور كما يقول : ( إن سعي الإنسان لاغتصاب عرش الله حتم عليه أن يخضع حياة الآخرين لإرادته، وهكذا يقدم ظلم حياة الآخرين ) والى جانب ذلك فللإنسان إرادة الحياة التي تؤدي به للسعي نحو القوة. كما ينتقد نيبور ما يعتبره توجها تاريخيا في سياسة الولايات المتحدة. حيث يرى ان الامريكيين غير منتبهين لدافع القوة في السياسات الدولية بسبب فترة العزلة التي عاشها الشعب الامريكي بعيدا عن الصراع على القوة. ويرى نيبور بان توازن القوى يمثل الإدارة التنظيمية لتحقيق الحد الادنى في العدالة، وبعد الحرب العالمية الثانية بدا نيبور يؤكد على ضرورة احتواء التوسع الشيوعي ومنع الحروب النووية.
اما فردريك شومان- فيرى بان هدف الدولة النهائي هو الحفاظ على ذاتها ويرى ايضا بان فقدان الثقة في العلاقات الدولية بين الدول نتيجة عدم قدرة كل دولة على ضبط سلوك الاخرين، ولا تعرف كيف ستتصرف الدول الاخرى، وبالتالي فان كل دولة ستتوقع الاسوا في غيرها، ولذا على كل دولة الحفاظ على استقلالها، بان تتنافس مع الدول الاخرى وتجهز على اي تهديد محتمل لها من الدول المجاورة او المنافسة، فاذا كان لدى هذة الدولة قوة كافية فانها ستستخدم الدول التي لا تستطيع مقاومتها. والقوة عند شومان هي القوة العسكرية او القدرة على القتال، كما يرى في السلام على انه ليس هدفا سياسيا على الاطلاق ولكنة فرصة لتعزيز القدرات التي تمتلكها الدولة، اما المبادئ الاخلاقية فهي ذات قيمة دعائية او مقبولة اذا تطابقت مع بناء القوة، كما انه يرى في توازن القوى على انه ميكانيزما منظمة وهامة، فالدول الاعضاء في النظام، من اجل الحفاظ على نفسها فانها تتوحد ضد اي خطر يتهددها وقتل هذا السلوك يكبح طموحات الدول الكبرى للهيمنة على العالم.
أما نيكولاس سبيكمان كمفكر واقعي، يرى بان القوة هي ما تعتمد عليه الحياة بالإقناع او الإغراء أو الإكراه، ويرى بان أوضاع الدولة الداخلية، هي اوضاع طبيعية للعلاقات بين الدول في النظام الدولي، كما انه يرى بان الدولة تبين نتيجة امتلاكها للقوة او نتيجة لوجود دول اخرى تضمن حمايتها، ويرى ايضا بان على الدولة اذا ما ارادت السيطرة عليها -وبناء على نظرية ماكندر -التوسع باتجاة المواقع الاقل مقاومة له، و يرى بنظام توازن القوى بانه نظام غير مستقر ومتحول ومع ذلك يراه كعنصر اساسي لنظام دولي يرتكز على الدول المستقلة، كما انه يرى بان هدف الدولة النهائي هو الحفاظ على قوتها او زيادتها.
|
Tags
You must be logged in to add tags.
Writer Profile
radwan almajali
This user has not written anything in his panorama profile yet.
|
Comments
الاتجاه الواقعي في العلاقات الدولية nour halawani | May 5th, 2008
هل علينا اتباع الاتجاه الواقعي أم الاتجاه المثالي أم الاتجاه الإسلامي الذي برأيي هو النظام الوحيد القادر على جمع التناقضات والخروج بحلول لكل المشكلات , فلا يجوز أن نفصل الأخلاق عن السياسة أن كان ذلك يريحنا فهو ليس صحيحا.
وهنا يأتي السؤال هل نريد اتباع الشيء الصحيح أم ما نعرف أنه غير صحيح ولكن نقنع أنفسنا بأن هذا هو ما نستطيع؟؟؟؟
You must be a TakingITGlobal member to post a comment. Sign up for free or login.
|
|