
ما لم يكن لدى الجميع استجماع قوة قادرة على كبح جماح الخطر فإنه سيداهم الجميع..وينتزع من العيون المقل..
فالمشكلة أن المشاكل استعصت وباتت غير مفهومة وطقس البلاد يغيم بالسوء على كل البلاد..والنائحون في نواح مستمر ،ونذر الشؤم وغربانها تنعق ،والجواب الماثل اليوم أمامنا أن لاحل ولا رحل!!
إن كان من حل فالقوة هي ربما وحدها الحل ..في ظل انعدام كا إمكانيات التغيير والإصلاح إلا أن مخاوف نتائجها أيضا هي من مكنت للنظام بقاؤه الممتد مستثمرا كل خوف لصالحه وكل رجفة تضاعف من رصيد تغوله وبقاءه ..ومع الخوف من نتائج القوة وما سيترتب عليها ربما ..ازداد الخوف في قلوب الناس وتصلب في ذواتهم اليأس والقنوط من إمكانية التغيير والإصلاح ..لتأتي كاسحة الخطابات الرسمية داهسة معها كل أمل من أن يبادر الحاكم لاصلاح الوضع فعلا إن كان لديه إحساسا بما نحن فيه .
النظام الحاكم يعي تماما حالة الناس وتردي الأوضاع وتفشي وباء المجاعة وازدحام الشوراع والأرصفة بالباحثين عن كسرة خبز تسد خوائهم السرمدي المتسع ،لكنه وعي العاجز الذي لايستطيع عمل شيء لأنه فاقد الإرادة وفاقد الشيء لايعطيه.
إلا أن عجزه لم يتوقف عند حد معين ..فالعجز حالة انهيار مستمر والوعي بهذا العجز يقود الى وعي سلبي يحطم كل شيء ولا يذر ما يعين على التشبث بقشة أمل.
فالنظام الحاكم ورأسه المحرك عاجز عن اصلاح أوضاعنا فاقد لمعطيات البناء لايتعامل مع متاحات الفعل الايجابي الا بما يحطم ويدمر..وهو مع عجزه متشبث بمواقعه لايريد ان يغادر وما أنكى تصرف العاجز المستميت في البقاء ،إن لديه استعداد متوحش لإحراق الحياة برمتها من أجل بقاءه ..كل شيء محتمل القيام به ..هذه الهستيريا الناشئة عن الاحساس بالعجز مدمرة يصعب السيطرة عليها ومع ذلك لابد من قوة حازمة ومنظمة قوامها نضال سلمي قائم على تلاحم وطني جماعي.. فردي ..عام ..أحزابا ومجتمعا ..لخلق استعصاء وطني كامل يصيب هيستيريا النظام العاجز بالشلل ويشكل صخرة تتحطم عليها هذه الهستيريا المدمرة