
، لقد كانت الثورة الزعيم الناصري جمال عبد الناصر عبارة عن شعارات وهمية أججت حماس الجماهير، لانجاز القفزة النوعية ،في بناء القاعدة الاقتصادية الصلبة ،لتقليص الفجوة مع العدو الذي استعمرنا واحتل أرضنا وأهاننا في عقر دارنا وضرب كرامتنا. والثورة السورية التصحيحية كانت عقاب لمن قال لالالا جرف الالاف بالجرافات لتصحيح الحركة السورية ونهايتها ضياع الجولان والسكوت منذ 40سنة بدون مقاومة بحجة الالتزام والاخلاق والرد في الوقت المناسب .
ولقد كانت النتيجة في سجون أبي زعبل وسجون التعذيب في سوريا وجميع انظمة الحكم العربية التي اعدم فيها الشيوعيون والماركسيون اللينينيون والإخوان المسلمون ولا ننسى اعدام الشيخ الفقيه سيد قطب ، ، ،وجاءت هزيمة 1967هزيمة الأيام الستة ،غفرت الجماهير للحاكم أخطائه ، وبسرعة البرق نسيت التنكيل ، ولما أراد الحاكم الاستقالة لفراغ الشعارات، ثارت الجماهير وأعادته إلى سدة الحكم باسم الشعارات الوهمية الكاذبة ، ولما مات الزعيم أو موتوه ،سارت الحشود في جنازته وهي كالمعتاد ترفع الشعارات ،التي اختزلها اللاحقون ، في الضفة والقطاع ضمن خارطة طريق ومشروع التهدئة والهدنة طويلة الامد رسمت معالمها من طرف يهود البيت الأبيض .
ومرة أخرى يثور جزء من الجماهير ،ضد الخيانة الموؤدة ،ببيع فلسطين والعراق،فيرفع فريق شعارات : من السيلية الى مصر صهاينة بالأصل ، ويرفع فريق : خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود.
في وقت قريب القرن الماضي ، ونحن صغار ،كنا نذهب للفرجة والتسلية في الحلقة القصص والحكايات ، نسمع قصة ،عنتر وعبلة وسيدنا علي كرم الله وجهه وغزواته ، وحروبه مع آل صهيون من يهود وكفار ،وكم كنا فرحين مبسوطين جدا بهذا التاريخ القديم الحافل بالانتصارات .
لقد كان جيش محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك الإبان من العصور الخوالي، بضع عشرات. أما اليوم فان جيش محمد المليار ونصف مليار نسمة. والى الآن لا نزال ننتظر، قدوم جيش محمد الذي سوف لن يأتي ،لأننا امة الشعارات نخوض الحروب بالشعارات ، ونحول الهزائم إلى نصر بالشعارات.
الم يكن المشروع الماركسي اللينيني لليسار الجديد فى السبعينيات عبارة عن شعارات رددتها جماهير الطلبة والتلاميذ والمثقفون الثوريون ، لمواجهة عدو وهمي جسدته في أنظمة الحكم المحلية ، المرتبطة مع الدوائر الغربية.؟ من منا سينسى شعارات الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،اللذان تحولا إلى حملين وديعين، ينصحان بالتروي واستعمال العقل،في مواجهة عدو جرف وينهك ويدوس يسفك ويقتل ويغتال بمباركة وتشجيع من العم سام، وبتغطية من أصحاب القرار في كبريات العواصم الأوروبية؟. من ينسى شعارات فتح برمي إسرائيل في البحر، وبان التحرير سيكون من البحر إلى النهر؟. الم تتبني حماس والجهاد أمجادهما على الشعارات المتصادمة، وعندما تلذذت بمزايا السلطة، تنازلت عن فلسطين، لتختزلها في الضفة والقطاع ومعبر رفح وإدخال المعونات ، رغم أن الضفة كانت أردنية ،والقطاع مصرية. فأين هي فلسطين؟ وأين التحرير من البحر إلى النهر؟ أسف لقد آن موعد الهدنة مع العدو لأن الانتصارات متوالية علينا واخرها لم توجد لقمة عيش في غزة والرد الصبر ونطلب واستقرار وتهدئة.ونسينا ألاف الشهداء والجرحى والمعتقلين وزينها بالشعارات .
ولنطرح السؤال بعد كل هذه الهزائم المتوالية علينا . ماذا بقي من الشعارات؟ لقد أفرغت شعارات اليسار الماركسي اللينيني السبعيني، لتنصهر وبدون مقدمات في المشروع الرسمي للأخر، الذي نظروا بالشعارات لقلبه، فتم التخلي عن دولة العمال والفلاحين الكادحين ، باسم شعار : . وأفرغت شعارات حماس من مطالب الخلافة الراشدة ، لتعوض بالمرحلية والهدنة الطويلة، والرشد ، وتحضير العقل ،بعد أن استلذت بامتيازات المناصب الحكومية وسيارات المرسيدس والمرفقين ، لتقبر ومنذ سنتين العمليات الاستشهادية، والانخراط في ما يسمى بالعمليات السلمية. كما قال الشيخ أسامة بن لادن . واليوم نحن نعرف ظروف بلدنا اكثر منك يا ابن لادن قالها الاخوان في غزة .