![]() |
|
by palymc | |
Published on: Jan 15, 2008 | |
Topic: | |
Type: Short Stories | |
https://www.tigweb.org/express/panorama/article.html?ContentID=17907 | |
”وجاء المساء كعادته… ليكتب أخر سطور في صفحة أخرى ستطوى من حياتي …وكالعادة… دخلت عليها ووضعت رأسي على حجرها… وبدأت تمسح بأناملها الرقيقة على شعري… لمسات ترسل حناناً غريباً… وتجبر القلب على الحب …عطف يجعل العقل عاجزاً عن التفكير بأي شيء غيرها …وكيف لا… وأنا حبيبها… نور عينيها الذي لا تملك في الدنيا سواه. وبعد أن أكون قد فرغت قلبي من كل شيء إلا حبها… أبدأ بسرد أحداث يومي منذ قُبلتها الصباحية لي عند الرحيل حتى قُبلتي المسائية لها عند العودة… فأختار لها قاصداً أخباراً عن الشهادة وعن الجهاد وعن الموت الذي في حقيقته حياة …فتتوقف يديها فجأة عن مسح رأسي … وكلما حاولت أن أنظر إلى عينيها عادت مسرعة إلى ما كانت عليه … كأنها لا تريدني أن أرى دمعها… ماذا أفعل … ماذا أفعل كي أخبرها ماذا أريد ؟” هذه ليست رواية … وليست مشهداً من فيلم عربي يريد ممثلوه أن يعبروا من خلاله عن حبهم لنا وتعاطفهم لقضيتنا. إنها أعظم قصة حب ؟ وأطهر علاقة عرفها البشر ؟ حينما لا نجد طريقة إلا الدموع للتعبير عن ما نريد. حقاً إنه سؤال صعب …حينما يسأل هذه الشاب ” ماذا أفعل كي أخبرها ماذا أريد “؟ لن أخبره ماذا يفعل … لأنني وببساطة لن أستطيع … لكن سأخبركم أنتم ماذا يريد ؟ هو إنسان كباقي البشر… يملك قلباً لكن … ليس ككل القلوب …فبداخله حزن كبير… حزن… لفراق أحبة غابوا… دون أن يقولوا له كلمة وداعاً…هل أدركتم الآن ماذا يريد ؟ وبماذا يفكر …لا شك أنه يريد الذهاب إليهم … يريد الرحيل ؟ لكن … قلبه الذي يحوي هذا الحزن الكبير… يحوي شيئاً أخر لا يقل عن هذا الحزن . فبداخله عشق ووفاء…لشخص… ٍإذا لم يقبل جبينه كل صبحٍ… تعتذر الشمس للأرض وتحجب عنها الضياء…إنها أمه الغالية …التي لا يملك لفراقها عذر… فماذا يفعل ؟ طوال حياته لم يسمح لعيونها أن تدمع … هل سيكون يوماً سبباً في هذه الدموع ؟ وهل هذه الدموع ستقف طويلاً أمام ما يريد ؟ لكن إن فعل برأيي سيترك عشقاً للوصول للعشق الأكبر … وكيف لا وهي الشهادة …الجهاد الذي أصبح يتنفسه كالهواء … عشق الموت في وجه الموت …انتظار عرس لطالما حلم به … أخبروني أنتم ” ماذا يفعل كي يخبرها ماذا يريد؟ “ أخبريني أنت يا أمه ” ماذا يفعل كي يخبرك ماذا يريد؟ “ « return. |